الابتسامة عنوان الثقة


الإثنين ٣٠ / تشرين الأول / ٢٠١٧ - عدد الزيارات : 1493



الابتسامة عنوان الثقة
 
ذكر أحد الصحابة الكرام: أنّه ما رأى أكثر تبسماً من النبيّ r، فقد كان كثير التبسّم، وهذا دليل الرضا والطمأنينة والسكينة والوعي العميق، فنحن حين نغضب في كثير من الأحيان، نعيش حالاً من المقت والقلق والعبوس، نحن في هذه الأحوال في الغالب لا نكون محقّين، ويكون ذلك عبارة عن سوء تقدير لبعض الظروف والأحوال والأشياء.
التبسّم سُنَّة من سنن النبيّ ﷺ الفعليّة، وقد قال: (تبسّمك في وجه أخيك صدقة)، هي صدقة عليه، وصدقة عليك، فأنت حين تبتسم تتصدّق على نفسك، وتفتح لها باباً من أبواب الطمأنينة، وباباً من أبواب الراحة والهدوء، وبالتالي .. أنت حين تبتسم أيضاً تتصدّق على نفسك، الابتسامة دليل على ثقتك بكلامك، وثقتك بموقفك وبنفسك.
وعبوس الوجه في وجوه الآخرين ليس دليلاً على الثقة، ولا دليلاً على القوّة، في الغالب هو دليل على الضعف والحيرة والارتباك.
قالوا: ليس المهمّ ما قيل، ولكن كيف قيل؟
أيضاً حين نخاطب الآخرين ونحن نبتسم، فإنّنا نرسل رسائل إضافيّة تعزّز المعنى الذي نرسله، وهي أيضاً سبب في إضفاء الجوّ الجيّد بين المتحاورين والمتحادثين.
الجدّيّة ليست في عبوس الوجه، الجدّيّة في الوقوف عند حدود الله تعالى، الجدّيّة في فعل الواجبات، الجدّيّة في إنجاز الأهداف والمحافظة على الأوقات، الجدّيّة في الجودة، أمّا في الحياة العامّة، فينبغي أن يكون انشراح الصدر وتبسّم الوجه، والأريحيّة في التعامل والعلاقات والمواقف هو السائد وهو القانون العامّ.
أنت لا تستطيع أن تجمع بين الاكتئاب وبين التبسّم، فإذا تبسّمت فهذه شهادة لك بأنّك لست مكتئباً، المكتئبون يصعب عليهم أن يتبسّموا، وإذا تبسّموا تبسّموا ابتسامات صفراوية تنبئ عن المرض الذي في داخلهم.
كلّي أمل أن نجعل من التبسّم ومن المزاح أيضاً، المزاح اللطيف الذي اشتهر به العرب بين النّاس، المزاح في إطار الحقّ، وملاينة الحديث، ثقافة عامّة، لأنّها تضفي جوّاً جميلاً على حياتنا العامّة، وحياتنا الخاصّة.
انتهى





مشاركة